الشيخ محمد باقر الإيرواني

563

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

نفسك » « 1 » ، ومن الالفاظ الموجزة للرسول صلّى اللّه عليه وآله التي لم يسبق إليها : « اليد العليا خير من اليد السفلى » « 2 » ، « بكّروا بالصدقة فان البلاء لا يتخطاها » « 3 » ، « من تصدق بصدقة حين يصبح اذهب اللّه عنه نحس ذلك اليوم » « 4 » . بل قد يستدل على ذلك بقوله تعالى : أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقاتِ « 5 » . ويلحق بالصدقة كل احسان وان لم يكن بالمال ففي الحديث الصحيح : « كل معروف صدقة » « 6 » . 2 - واما ان الصدقة عقد تحتاج إلى ايجاب وقبول فهو المشهور ، ولا دليل عليه سوى الشهرة والاجماع المدعى . ومن هنا قال السيد اليزدي : « لا إشارة في شيء من الاخبار على اعتبار اللفظ فيها على كثرتها فما أدري من اين اشترطوا فيها الايجاب والقبول وجعلوها من العقود ؟ » « 7 » . والمناسب التفصيل بين مواردها فان كانت بنحو التمليك احتاجت إلى ايجاب وقبول وان كانت بنحو البذل والاحسان المجردين كفى الاذن في الصرف . ويمكن ان نعدّ من جملة مصاديق الصدقة التبرع بمقدار من المال

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 263 الباب 5 من أبواب الصدقة الحديث 4 . ( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 263 الباب 5 من أبواب الصدقة الحديث 3 . ( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 266 الباب 8 من أبواب الصدقة الحديث 1 . ( 4 ) وسائل الشيعة 6 : 266 الباب 8 من أبواب الصدقة الحديث 2 . ( 5 ) التوبة : 104 . ( 6 ) وسائل الشيعة 6 : 321 الباب 41 من أبواب الصدقة الحديث 2 . ( 7 ) ملحقات العروة الوثقى 2 : 274 .